السبت، 28 أغسطس 2010

الحياة بعيون بريئة

بعد رحلة دامت تسعة اشهر بدات اشعر بالضجر و المكان ضاق علي رحت اركل الجدران طالبا الخروج و إذ بيدين عملاقتين تسحبانني للخارج لكن بعنف فكرت ان لا باس المهم اني ساخرج حتى بزغ جزء من راسي و هبت نسمة باردة ولامسته حملت معها الظلم و القسوة التي تتنظرني صرت اصرخ اعيدوني......اعيدوني من دون جدوى خرج جسدي كاملا واذ بحبل ما زال يربطني ببيتي القديم سررت وشمت "هه ماذا ستفعلون الان .....اعيدوني.." لكن يافرحة ماتمت ....قطعوه!!!! زاد صراخي وبكائي حتى دثروني واعطوني للمراة التي كانت تصرخ "و كانت عاملة أزمة بالغرفة" لتقبلني على راسي و ضمتني فشعرت بالحنان و الدفئ بهذا العالم ثم اتى رجل ليحملني بخوف وتوتر "كانه اول مرة بشوف رضيع" اخذوني الى المنزل وبدت حياتي جيدة الا بعض المواقف مثل عندما ياتي ابي من العمل و اكون نائم "بتم بحوص و بلوص لاصحى" واصحى باكيا ضجرا نعسا باكيا وهو بكل برود يضحك و يلعبب "عاجبك هيك يعني" ويرميني ويضمني و يقبلني حتى اهدى و اسامحه "شو بعمل قلبي كبير" لكنه يكيل بمكيالين فعندما يريد هو النوم واصحى انا يصيح بعصبية" سكتيه عندي دوام وبدي اصحى بكير" ...ياللأنانية!!! " اي شو مفكرني مسجلة بشغلني لما بدو و بيطفيني لما بيضجر ؟؟؟؟؟ بدي اصرخ.... جوعان ..... قرفان....نعسان " .... طبعا هذا الروتين اليومي لكن نهاية الاسبوع "شي ثاني" ياخذونني لزيارة الاقارب وعلى الاغلب بيت جدي اولا يناولني العجائز ليبرزو حبهم لكن بطرق مهينة لمكانتهم لكن هنا القوة عندما اكون انا الوحيد الذي اعامل بهذه الطريقة بعد ذلك اتنقل من واحد لواحد و لكل واحد طريقته الغريبة باظهار حبه حتى يستلمنني صبايا العيلة و يبدا التقبيل و المداعبة ... بالبداية يبدو الامر ممتعا لكنهن لا يملن حتى اصرخ عندها يناولونني لامي ....... ومرت الايام و اصبحت استطيع الحركة و بدات تظهر اسناني تلك الألئ السحرية التي اريد ان اجرب بها كل شي طعام ,ملاعق,بلاستيك, العابي, .......الخ و اهلي لا يدعمون حب الاطلاع لدي فكلما لمست شيئا " لاتاكله..... لا تتشردق..... لا تجرح نفسك" لماذا انتم و انا لا.... اين العدل وإذا اعجبني شي اخذوه ووضعوه في مكان عالي بحجة حمايتي .... و يالها من حجة واهية فمرة اخذوني الى مستوصف و هناك عرفوني على ما صرت ادعوه فيما بعد بالوحش الابيض ..... الرجل الذي ادعى الطيب و المسكنة و ادعى انه يريد مصلحتي فاعطاني حقنة اوصلت صراخي الى القمر و الانكى ان ترى امك تشكر هذا الشخص بعد هذا اليوم فقدت ثقتي بكل من حولي ووضعتها بالتلفاز ذلك الصندوق السحري الذي فتح عيني على الحياة و عرفني على مثلي الاعلى "الكابتن ماجد" و ظللت انتظر العم فواز ليكتشفني و ياخذني معه الى البرازيل حيث سالعب انا و ماجد في الفريق الوطني و نربح كاس العالم طبعا مباشرة بدات التمرين و اخترعت ركلتي الخاصة" الركلة المدمرة" لاني كل ما نفذتها دمرت شيئا بالمنزل..... لكن في الروضة و جدت كل اصدقائي يشاركونني الحلم نفسه ..... شفقت عليهم فاكثرهم " يا دوب بيعرف يشوط الكرة بدو يصير متل الكابتن ماجد ....و زيادة عليهم عمر" على الاقل كانت احلام الشباب منطقية مقارنة بالبنات اللواتي كانت اقصى احلامهن " سندريلا او سنو وايت" يعني " بدهم اياها باردة مبردة" بدون اي جهد بيجي امير اشقر على حصان ابيض " ملاحظة الامير لازم يكون اشقر حصرا و حصانه ابيض " و عندما واجهت احدى البنات بالحقيقة انه حتى يتحقق ذللك لا ببد ان يتزوج والدك مرة ثانية و تكون ظالمة و بالنسبة للامير ..... نظام الحكم لدينا جمهوري ولا يوجد لدينا امراء و المستخدمين الوحيدين للخيول هم الطنابر ولم اكتف على هذا بل ادرفت قائلا " على هالمنظر منيح اذا بيرضى فيكي طنبرجي " فبدات بالصراخ و الصياح واصبحت الفتى الشرير وادركت حينها ما هو ثمن الحقيقة وتعلمت الكذب وكيف اكذب حول اسميه و اسميه مجاملة ....
بعد نهاية الدوام في الروضة كان هناك حافلة توصلنا الى منازلنا و كل يوم ياتي رجل بثياب رثة و يبتسم لنا لكن لايقترب الا اذا كان الاطفال بلا مرافق ويعطيهم حلوى ثم يعرض عليهم المجئ معه الى بلاد الالعاب ...... بعد تفكير عميق عرفت انه بابا نويل متنكر بثياب رثة ويبحث عن اطفال ليساعدوه .. حلمت به طوال الليل و كيف ستكون حايتي في بلاد الالعاب طبعا سابقى ازور اهلي و اصدقائي و في اليوم التالي قررت ان اهرب من الباص اليه و فعلا انشغلت المعلمة عني وبدات اركض اليه ... هو يبتسم فرحا و اخيرا وجد مساعده المخلص ..و انا ارى حلم صار حقيقة واذ بالمعلمة تلحقتي و تمسكني وتقول انه رجل شرير و في هذه الاثناء اتت الشرطة و قبضت عليه " لالالالالالالالا..!!!" لقد اخذوه قبضوا على اطيب رجل بالعالم ..... طبعا فهم يصدقون حتى انه موجود و انه مجرد خيال اطفال منذ هذه اللحظة لم يعد حلمي ان اكون "الكابتن ماجد" بل باتمان او سوبر مان او حتى اجمع اصدقائي لنصبح سلاحف النينجا نحارب الجريمة و نعوض ضعف الشرطة الاغبياء الذين خطفوا مني سعادتي بحجة حمايتي
مع تقدم الايام بدات امي تسمن و بدا اننا سنستقبل ضيفا جديدا في المنزل .. اخ
اخذني ابي الى المشفى لالتقي به و اذ بالتاريخ يعيد نفسه فقد مررت بهذه التجربة و وجدت امي بفس الصورة التي رايتها فيها اول مرة لكنها هذه المرة تحمل اخي الصغير رفعني والدي لاتعرف بالقادم الجديد كان صغيرا و نائم فتح عينيه ليرى الحياة و عيناه تبرقان و تلمعان كذلك عيون والدي قلت لنفسي اليس من الواجب ان اعطيه حكمتي في الحياة فرحت اتحدث واشرح ان ليس كل هؤلاء الموجودين هنا فرحين لوجودك و الحياة ليست بالجمال الذي تظهره لكنه لم يبد لي بال بل رفع يده الصغيرة محاولا لمس السحاب و ارتسمت على شفتيه ابتسامة ناعمة.... فصفعته ..
ايها الاحمق ليس كل ما لمع ذهبا و إذا رايت انياب الليث بارزة فلا تظنن الليث يبتسم